العدد : 7863  -  السبت 31 يوليوز 2010  -  آخر تحديث ( 10:17 ) غرينتش
نص الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد
جلالة الملك يترأس بطنجة حفل استقبال بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد
أطفال القدس يلبون 'نداء الحسن' ويشاطرون الشعب المغربي فرحته بعيد العرش المجيد
أمير المؤمنين يوزع جوائز محمد السادس للكتاتيب القرآنية ولأهل القرآن والحديث
أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد محمد الخامس بطنجة
في الذكرى 11 لعيد العرش
تسريع وتيرة التنمية وتعزيز الوحدة الوطنية
ارتفاع ملحوظ للمداخيل في المغرب والفروع في إفريقيا في النصف الأول من 2010
'اتصالات المغرب' تحقق 15.5 مليار درهم
'الطاس' تغرم جامعة ألعاب القوى وتطالبها بتقليص عقوبة السلسولي
116 ألف مهاجر عبروا باب سبتة في إطار عملية 'مرحبا '2010
حرزني يتباحث مع رئيس اللجنة المكلفة بالعلاقات بالبرلمان الأوروبي
جلالة الملك يعين رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي
إعفاء رئيس الشرطة السياحية بمراكش وتوبيخ مسؤول أمني
انسحابات جديدة من حزب العدالة والتنمية بتطوان
مشكلة النظام الجزائري مع المغرب
رفع شعار تقرير المصير جريمة سياسية حقيقية في حق الشعب المغربي
تطورات جديدة في قضية بلوح تفضح جسامة الانتهاكات داخل المخيمات
شدد على التمسك بمبادرة السلام العربية ودعا إلى وحدة الشعب الفلسطيني
مجدلاني لـ 'المغربية': جلالة الملك تحمل مسؤولية كبيرة في حماية القدس
في حادثتي سير وقعتا بالسمارة وجرسيف والنزيف يتضاعف في الصيف
حرب الطرق تقتل 12 ضمنهم 3 رجال شرطة في يوم واحد
وصف الحكومة النرويجية بـ 'الإرهاب' وانتهاك المواثيق الدولية لحقوق الإنسان
السكاح يهدد بالاعتصام والإضراب عن الطعام أمام سفارة النرويج بالرباط
الداخلية تنزل بقوة لمحاربة النقط السوداء بتطوان
80% نسبة المشاركة في إضراب محاكم بني ملال وقصبة تادلة
تعيينات ملكية جديدة بالإدارة المركزية لقطاع التعليم المدرسي
العرض بالنسبة للمواد الأكثر استهلاكا يفوق الطلب خلال رمضان
بيد الله يستعرض مع سفير إسبانيا مختلف أوجه العلاقات بين البلدين
لقاء دراسي بورززات حول الالتقائية بين برنامج الضرر الجماعي والمخططات الاستراتيجية للتنمية
رئيس اللجنة المكلفة بالعلاقات بالبرلمان الأوروبي يبدأ زيارة عمل للمغرب
مبادرة الحكم الذاتي كفيلة بانتشال محتجزين تندوف من أوضاعهم المزرية
العبيدة تدعو إلى تبني المقاربة المجالية في تدبير أوراش الإصلاح
الوزير يطلع ويعطي انطلاقة عدة مشاريع ذات طابع تنموي بإيمنتانوت
عامر: الجالية تضطلع بدور مهم في التنمية البشرية بالمملكة
الانتهاء من خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان
حملة إسبانية لحماية المهاجرين المغاربة من السرقة خلال العبور
ميناء طنجة المتوسطي ساعد على ازدياد عدد العابرين
زيوت محركات مزورة تكتسح محلات قطع غيار السيارات بتطوان
الحكومة تتوعد المضاربين بوضع آلية أكثر فعالية لمراقبة الأسعار
بركة: المواد الغذائية الأساسية ستكون متوفرة في شهر رمضان المبارك
اقتناع دولي متزايد بعدالة القضية الوطنية والحقوق الثابتة للمغرب في صحرائه
سكان جهة الدارالبيضاء الأكثر لجوءا إلى شركات السلف
تراجع كبير لقروض الاستهلاك لدى الشباب والموظفين
حملة واسعة النطاق للتبرع بالدم بقلعة السراغنة
قافلة جسور التنمية الكويرة - طنجة تحل بإفران
بيد الله: من يريد مصلحة الصحراويين عليه أن يضغط في اتجاه عودتهم إلى بلدهم
حفل تخرج فوج جديد بمدرسة تكوين أطر القوات المساعدة
من ضمنها 6 فتيات وعنصر كان يشتغل في صفوف الدرك الملكي
محاكمة شبكة متخصصة في ترويج الكوكايين بالملاهي الليلية بمراكش
تأهيل وتجهيز 4 مدارس في القدس بمبلغ 495 ألف دولار
تقديم الدعامات الجديدة التي أرساها المغرب لتطوير الكفاءات في كوت ديفوار
المغرب يشارك في أشغال ملتقى أمن المعلومات في المؤسسات العربية
جلالة الملك يهنئ الرئيس التونسي بمناسبة العيد الوطني لبلاده
طلقة خاطئة من بندقية تضع حدا لحياة فارس بمهرجان المنكوشي بتاوريرت
قال لـ'المغربية' إن وفاة مختطف ابنيه في أفغانستان تجسيد للعدالة الإلهية
السكاح يتوعد باسترجاع طفليه بـ'الطريقة النرويجية'
بيد الله، رئيس مجلس المستشارين يستقبل الوزير الأول لجمهورية الكومنويلث الدومينيك
'البام' يستعيد بمراكش مقعده في الصناعة التقليدية بمجلس المستشارين
هدم سجن بني ملال يهدد بانهيار 'ديور المخازنية' وتشريد 42 أسرة
اعتقال شخصين وحجز 750 كلغ من لحوم الذبيحة السرية بالبيضاء
أيام تحسيسية بماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالقصر الكبير
المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يقدم خططه حول التنمية والديمقراطية
أغماني لـ'المغربية': مراكز التكوين المهني ستشرع سنويا في استقبال طلاب فلسطينيين
إشكاليات تدبير ومراقبة النظام المالي لهيئات المحامين
افتتاح أول مخيم وطني للشباب بمدينة السعيدية
22 من أبناء المغاربة المقيمين بفلسطين والأردن في مقام ثقافي ببوزنيقة
إفران تحتضن أول منتدى لمغاربة العالم الشباب
عباس الفاسي يبحث مع الوزير الأول النيجري سبل تعزيز علاقات التعاون
السجن لنصاب متخصص في الاحتيال على شركات مطاحن الدقيق بمراكش
هاني عبد العزيز ينفي ما نسب إليه من مزاعم 'انشغاله بوضعية حقوق الإنسان في الصحراء'
100 شاب وشابة عائدين إلى الوطن يستفيدون من تكوين مهني
نزاع حول أرض فلاحية بضواحي فاس ينهي حياته داخل مصحة خاصة
والد الوزير الشامي قدم شكاية ضد المتهم بقتله شهرا قبل وفاته
مجلس جماعة تونفيت ينقذ نائبين للرئيس والكاتب العام من الإقالة
صعقة كهربائية تنهي حياة فتاة قاصرة بالجديدة
حكم بالإعدام للمتهم بقتل طبيب الفقيه بن صالح
سنة سجنا نافذا للوكيل السابق لاتحاد ملاكي حدائق النخيل بمراكش
تدشين فرع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بسيدي إفني
4 آلاف 'حراك' ينتظرون في المغرب للعبور إلى إسبانيا
أهمها تعميم التمدرس ومحاربة الفقر والحد من انتشار الأمراض والمحافظة على البيئة
الصقلي لـ 'المغربية': المغرب حقق أغلب أهداف الألفية للتنمية
قتيل و3 جرحى في حادثة سير قرب السعيدية
مصرع روسية وإصابة 4 في حادثة سير بشيشاوة
وزير التشغيل الموريتاني يزور مقر 'اتصالات المغرب'
المغرب يترأس مجموعة العمل التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي لحقوق الإنسان بنيويورك
وزير العمل الفلسطيني:
800 مليون دولار حجم الخسائر من المعدل السنوي للعاطلين في الأراضي الفلسطينية
مواجهات بين حراس ونزلاء بعد حجز مخدرات بسجن عكاشة
234 سجينا يحصلون على شهادة الباكلوريا
أحمد الشامي: المغرب يسعى لاستقطاب مزيد من المستثمرين في الطيران
مواطن يهدد السلطات بتفجير قنينة غاز في حي 'باشكو'
اعتقال مغربيين وإسباني والبحث عن صاحب مخبأ الأسلحة بسبتة
الوزير الأول للكومنويلث وصف مشروع الحكم الذاتي بـ'العادل' و'النبيل'
الدومينيك يسحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية الوهمية
وزير العمل الفلسطيني: المغرب بقيادة جلالة الملك من الدول السباقة لتقديم الدعم للسلطة الفلسطينية
تصفحوا الموقع الالكتروني لجريدتكم 'الصحراء المغربية' www.almaghribia.ma
12:07 | 24.07.2010
تصفحوا عدد شهر يوليوز من مجلتكم 'نسمة'
11:50 | 24.07.2010
تصفحوا جريدتكم اليومية لومتان
11:10 | 24.07.2010
 
 
يستلقون كالجثث فوق أسرة إسفنجية في الرباط
أساتذة باحثون يتحدون الموت في صمت
20:00 | 21.11.2006 الرباط - عادل غرفاوي/ تصوير: سوري | المغربية
ربورتاج

بأجساد منهكة يتملكها الوهن يستلقي الأساتذة الباحثون حاملو الدكتوراه الفرنسية فوق أسرة إسفنجية كالجثث، بعد أن تعرفوا للمرة الأولى على الوجه القبيح للإضراب عن الطعام الذي دخل أسبوعه الثالث دون التوصل إلى صيغ نهائية لحل ملفهم المطلبي.
خربشة طفولية خطها أبناء مهرير لوالدهم الذي نقل مرتين إلى قسم المستعجلات.
تفاصيل كثيرة تطالع الزائر لمقر النقابة الوطنية للتعليم العالي بالرباط، منها الحزن والخوف والصمت الذي لا يكسره سوى زعيق سيارات الإسعاف المتناوبة على نقل المضربين إلى أقسام المستعجلات بمستشفيات الرباط لتلقي الإسعافات الضرورية، بعد أن تدهورت الحالة الصحية للمضربين. دقائق قليلة داخل هذا المبنى كفيلة بإصابتك بأولى علامات الإغماء، التي لم يصل إليها المضربون، إلا بعد أيام من خوضهم معركة "الأمعاء الخاوية". الجميع يرتجف هنا، ربما بردا أو ربما بسبب الأدوية التي أرغموا على تناولها لمحاربة الوهن الذي استبد بأجسادهم.

"المغربية" زارت مقر المضربين، وتنقل الصورة عبر شهادات أساتذة باحثين، ممن اختاروا "التصعيد"، وتحدي الموت، وسيلة للفت الانتباه إلى أوضاعهم. وعندما يتراءى شبح الموت جوعا قادما، يصبح مبدأ الحق في الحياة مطلبا لأناس يعيشون وجعا أكبر هذه الأيام بالعاصمة الإدارية للمملكة.

 
وجع الأمعاء يلوح بورقة الموت
حالة صحية متدهورة لأستاذين في يومهما الرابع عشر من الإضراب عن الطعام.
"أبي إننا فخوران بك"، الجملة لخربشة طفولية كانت بمثابة سلاح كتابي قدمه طفلان من عائلات المضربين عن الطعام لوالدهما. محاولة للرفع من معنويات أب باتت تتحطم يوما بعد آخر فوق صخرة الجوع.

هنا فوق إسفلت مقر النقابة الوطنية للتعليم العالي بزنقة الفوارات بأكدال في الرباط، تدور معركة بدا فيها الأساتذة منخوري القوى في سعي منهم إلى تحقيق مطالبهم، وقد يظفرون ببعضها وقد يفقدون حياتهم دفاعا عن "مطالب مشروعة ومستحقة".

لم يعتقد محمد مهرير، أستاذ بجامعة ابن طفيل في القنيطرة، أن ينجم عن حركته الاحتجاجية "إرباك حقيقي وسط أسرته الصغيرة، التي لم يعد يربطه بها سوى زوجته، إذ "تزورني بشكل مستمر وتتفقد أحوالي، وعند عودتها إلى المنزل يتلقفها الأبناء والأقارب لمعرفة مستجدات حالتي الصحية".

بصوت خافت، يحكي مهرير قصته، التي انطلقت من جامعة السوربون في فرنسا، وقد تنتهي بقضية موت، إذ منذ عودتي إلى المغرب، وأنا أعيش مع زملائي مشاكل هذا الملف صباح مساء دون أن نتوصل إلى الحل الذي يبدو أنه سيأتي على حساب أرواحنا، يقول الأستاذ بجامعة ابن طفيل

وصف مهرير قرار وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، الداعي إلى اجتياز المباراة لوج إطار أستاذ التعليم العالي، بـ "القفل الصدئ"، واعتبر الإضراب، الذي يخوضه رفقة زملائه "معركة حقيقية".

وبعد أن أطلقت حنجرته تنهيدة طويلة جدا، قال: "وضعيتي الصحية متدهورة جدا، إذ نقلت مرتين لقسم المستعجلات، وأمامي مجموعة من الأدوية، ومع ذلك، قراري حاسم ولن أتراجع".

كان المشهد الأول، الذي التقطته عدسة "المغربية"، ما يشبه جثث أموات تستلقي فوق أسرة إسفنجية، بوجوه مغطاة بأقنعة طبية، وكأن وباء قاتلا فتك بهذه الأجساد.

إلا أن المضحك المبكي في هذه القصة، التي ستكون لها تفاصيل أخرى، هو أن هذه "الجثث الحية" تعود لأساتذة باحثين دخلوا لأزيد من أسبوعين في إضراب وطني عن الطعام .

رافقنا محمد محاسن، رئيس الجمعية المغربية للأساتذة الباحثين خريجي الجامعات الفرنسية، إلى غرفة تنتشر فيها سلسلة بشرية، اختير أن تتقدمها امرأتان. الغرفة معتمة جدا، كأن جدرانها مطلية بالأسود، وشعارات وراية مغربية وأخريان فلسطينيتان تعلو رؤوس المضربين.

العثور عمن يسعفه جسده الوهن ليروي لنا وضعيته الصحية منذ دخوله في هذا الإضراب، لم يكن سهلا، فالعملية غير متاحة بالنسبة إلى جميع المضربين.

التقينا سمية الصبان، أستاذة في كلية العلوم بجامعة القاضي عياض، التي خانتها يداها في البداية في الاستناد إلى وسادة تساعدها على حمل جسدها المتهالك، ولو لفترة، كي تحكي لنا قصتها.

بنظرات خاوية تعكس حرمان أمعائها، لأزيد من 16 يوما، من كل شيء إلا من الماء والدواء، لكن رغم ذلك ترفض التخلي عن معركتها، التي أشارت إلى أن جميع أفراد عائلتها، بمن فيهم أبناؤها وزوجها، يتفهمونها ويؤازرونها في تلك الخطوة.

"أنا منهكة جدا، وأحس بضعف ووهن شديدين"، كان أول ما همست به شفاه سمية، التي نقلت مرتين إلى قسم المستعجلات وعادت إلى مقر النقابة لمواصلة إضرابها لأنها "ممن يموتون حفاظا على مبادئهم"، على حد تعبيرها.

إن "كل ما نطلبه هو الإنصاف"، تقول سمية بكثير من التصميم، وهي تعرف أن محنتها أكبر، لأنها تتعرف للمرة الأولى على الوجه القبيح للإضراب عن الطعام.

ولم تقتصر حسرتها على التخرج من جامعة بيير ميركوري في باريس حاملة للدكتوراه في الجيولوجيا لتجد نفسها بعد 20 سنة تتوسد الإسفنج فوق إسفلت مقر نقابي بالرباط، بل تجاوزتها إلى ما قد يتهدد الطلبة من ضياع، إذ أنه "في حالة ما إذا طال الإضراب، فسيصعب على الأساتذة تعويضهم عما فاتهم"، تؤكد الصبان.

زيارة هذه الأمكنة غير عادية، فإما أن تكون مصحوبة بدموع الأقارب على المآل المأساوي الذي يتربص بهم، أو بصفارات سيارات الإسعاف، التي ينذر تحركها بوقوع أحدهم في حالة إغماء تستدعي نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات.

يوضح نور الدين بولويز، أستاذ بجامعة محمد الأول بوجدة، حاصل على دكتوراه في الحقوق بجامعة نانسي، "حالتنا الصحية تتدهور يوما بعد آخر، ونطلب تدخلا عاجلا من الوزير الأول لوضع حد لهذه المأساة التي طالت جدا"، وزاد قائلا "سنواصل الإضراب لأنه ورقة ضغط، وأتمنى ألا تكون ورقة موت".

يتقاسم المضربون المأساة والغرفة، إلا أن انعكاسات حركتهم الاحتجاجية على حياتهم الاجتماعية تختلف من مضرب إلى آخر، فشكيب المراكشي، الأستاذ بكلية العلوم بجامعة ابن مسيك بالدار البيضاء، الحاصل على الدكتوراه في الجيوليوجيا من المدرسة الوطنية العليا للمعادن في باريس، "شغل بال والديه وأشقائه وزوجته جراء فقدانه 12 كلغ بعد 14 يوما من الإضراب عن الطعام"، واسترسل موضحا "إنهم يستغربون في دولة الحق عدم تحرك المسؤولين لبحث ملفنا، خاصة أننا ناشدنا الوزير الأول وضع حد لهذه المأساة".

حالة الوهن والضعف التي يشكو منها المراكشي جعلته لا يقوى حتى على الذهاب إلى المرحاض، إلا أن تشبثه، بما يصفه بحقه، دفعه إلى مكابدة الجوع، واستجماع طاقته، ولملمة صوته المتهدج، ليطالب "بالحل الجذري العادل لملفهم ورفض حل الوزارة الترقيعي... فلا خيار سوى اعتماد إطار أستاذ التعليم العالي بدون إجراء المبارة".

بالأمس، اعترف وزير التعليم العالي السابق خالد عليوة بالحيف الذي طالنا، وأقر بعدالة قضيتنا أمام اجتماع للمكتب الوطني للنقابة، يوم 26 مارس 2004، فلماذا العبث اليوم، قالها المراكشي بكثير من الحسرة، وزاد "من خاض إضرابا عن الطعام لأزيد من أسبوعين، كيف ستكون حالته عند العودة إلى التدريس، خاصة أن معنوياته دمرت، هذا مع العلم أنه يضطلع بدور مهم في مسلسل الإصلاح".

وأمام تشبث المحتجين برفض أي محاولة إفراغ لا تضمن لهم حقهم في ولوج إطار أستاذ التعليم العالي دون قيد أو شرط مع احتساب أقدميتهم المكتسبة، منذ التوظيف، مع مراجعة تاريخي سريان المفعول 2002/2006، يبقى مصير أسر المضربين والطلبة معلقا إلى إشعار آخر.

 
أسدوس أبيض يتهدد الطلبة
لم تنفع كل الوقفات والاحتجاجات في لفت أنظار المسؤولين.
يبدو أن لعبة شد الحبل بين وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي والأساتذة المضربين عن الطعام ستقع ضحيتها أطراف أخرى، ويتعلق الأمر بالطلبة، الذين يتهددهم أسدوس أبيض، في حالة استمرار التصعيد، وعدم توصل المعنيين بالأمر بحل في أقرب وقت، يحذر محمد محاسن، ويقول إن هذا اختيار الوزارة، ويتابع مضيفا لقد نبهنا منذ ثاني ماي المنصرم إلى عزمنا خوض هذه الخطوة، بيد أنه لا أحد جلس معنا إلى الطاولة للتحاور معنا حول ملفنا المطلبي، لهذا فإننا نحمل الوزارة كامل المسؤولية، مع التأكيد على استعدادنا لتعويض الطلبة عما فاتهم من دروس".

قطع حديثنا اتصال هاتفي ورد على رئيس الجمعية من جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، علمنا من فحواه أن مكتبها الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي قرر خوض إضراب مفتوح، وتجميد كل الهياكل التعليمية حتى حل هذا الملف.

كان الخبر سارا للجمعية، بيد أنه لم يمح علامات الغضب والوهن، التي تعلو ملامح وجه محاسن، الذي أطلق العنان للحيته، وحجب عينيه بنظارة شمسية تزيد من عتمة وسواد ما يحيط به.

يشرح محاسن ما وقع ويقع قبل وبعد أزيد من أسبوعين من الإضراب "طالبنا الوزارة بالتعجيل بطرح حل منسجم يضمن الحد الأدنى لحقوقنا المشروعة، لكن فوجئنا ببلاغ للوزارة تبين من خلاله موقفها ومقترحها، ولقد أصدرنا جوابا عنه في بيان استنكاري أظهرنا فيه أننا كنا على علم بما سيحمله البلاغ المتجاوز، وأن المقترح الذي يتضمنه كان السبب الذي دفعنا إلى خوض هذه الخطوة النضالية التي نريدها أن تكون حاسمة.
وقال إن "جواب الوزارة يؤكد موقفها المتعنت ويبين إصرارها على سياسة الحلول الترقيعية التي لا تحل المشاكل بل تعمل على تعميقها، مبرزا أن المقترح يرتكز على تخويل إطار أستاذ مؤهل ابتداء من سنة 2002 مع السماح لحاملي الدكتوراه الفرنسية المعينين قبل سنة 1997 بإجراء مبارة لولوج إطار أستاذ التعليم العالي خلال سنة 2006".

ويتجلى الاعتراض الأساس على هذا المقترح، حسب رئيس الجمعية، في شرط المباراة، لأنه لا وجود له في نظام 1975، الذي وظفوا بموجبه، وأن هذا القرار يعد خروجا عن النظام الذي ينص على ضرورة المرور مباشرة إلى إطار أستاذ التعليم العالي بعد 4 سنوات من الأقدمية في إطار أستاذ محاضر، مشيرا إلى أن موقف الوزارة يظهر سعيها إلى عدم إنصاف هؤلاء الأساتذة من الناحية المادية، لأنه في حالة ما إذا جرت تسوية وضعيتهم، فسيكون الأمر مرتبطا بتقليص الغلاف المالي المخصص للعملية من خلال تواريخ سريان المفعول المتضمنة في مقترحها 2002 أستاذ مؤهل و2006 أستاذ مباراة لولوج إطار أستاذ التعليم العالي.

وفيما اعتبر أن المال ليس وازع الأساتذة المضربين، وأن الأمر يتعلق بالجانب المعنوي والعلمي، عاد ليؤكد أن الجميع متشبث بموقفه بضرورة سحب شرط المباراة، ويشكل هذا الموقف مخرجا تركناه للوزارة حتى تستغله، إلا إذا كانت مصرة على موقفها.

وأضاف قائلا "في وزارة وحكومة تحترمان نفسيهما، فإن التصحيح الجاد لهذه الوضعية ينبغي أن ينبثق من تخويل معادلة الشهادة أولا، وهذا لم يحدث لحد الآن، الشيء الذي سيمكن من تخويل إطار أستاذ محاضر بعد أربع سنوات أستاذ التعليم العالي".

هناك إكراهات معينة، يوضح محاسن "نأخذها بعين الاعتبار، وعلى هذا الأساس نحن نصر على الحد الأدنى الذي هو إطار أستاذ التعليم العالي دون قيد أو شرط، وأظن أن هذا ليس بعزيز على حكومة تعرف ما يقدمه هؤلاء الأساتذة الباحثون من تضحيات في الجامعات المغربية حتى ترقى إلى مستوى مثيلاتها في الدول المتقدمة"، وزاد مفسرا
لقد لجأنا إلى الوزير الأول أزيد من أربع مرات، وهو مطالب بوضع حد لهذه المأساة".

وبخصوص ما توصلت إليه الوزارة مع النقابة الوطنية للتعليم العالي، دعا رئيس الجمعية المكتب الوطني إلى احترام قرارات المؤتمرات الوطنية، باعتبارها أعلى هيئة تقريرية، مؤكدا أن "المكتب ليس له الحق في تبني أي حل لا يضمن الحد الأدنى لتلك المطالب".

وذكر بأن "المكتب ليس له الحق في القبول بما جاء في البلاغ، ولن نقبل أن يفرض علينا هذا الحل المقترح، رغم أنه جاء باتفاق بين الوزارة والنقابة".
 
 
   
تعليق رقم 1 بتاريخ 21/11/2006
نص التعليق الأخ عصام الشرايبي،الإخوة العاملين بمؤسسة جريدة الصحراء المغربية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموضوع: حياة الدكاترة بين نجاعة القرار وفضيلة الإختيار

سلام تام بوجود مولانا الإمام ، أمير المؤمنين ،القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية ، ضامن حقوق الأفراد والجماعات ، والساهر على أمن واستقرار حياة الأسر ، والمنتصر للحق ، والناصر للمحقين ، صاحب أنفس الخصائص وأنبل النفائس ، جلالة الملك محمد السادس دام علاه وخلد الله في الصالحات ذكره وملكه وأبقاه ، وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن المصون بآي المنزل المحكم والمحفوف بدلائل الخير المعمم ، وشد الله أزر مولانا الإمام بشقيقه المحبوب صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وبسائر أفراد الأسرة الملكية العلوية الشريفة ، ان الله رحيم ، سميع والرحمان مجيب الدعاء في كل آن .

وبعد ، قد يرقى مستوى تحليل الظواهر التي يجود بها واقع المتغيرات السوسيوثقافية الخاصة بالأطر العليا المغربية على اختلاف اختصاصاتها ، الى حقائق يقينية من شأنها أن تدعم مفاهيم الإنصاف والمصالحة مع الذات وتجسد مبادئ حقوق الإنسان المحققة للتنمية البشرية المتوازنة والمستديمة ، حيث لن تكتمل خطاطات ذلك التحليل الا اذا ما تم اخضاعه كليا الى تلك المعايير التاريخية المحصورة بتطور المعرفة ومؤثرات الغير واتساع الفضاء العلائقي بين الآدميين وفق اتفاقيات تبادل الخيرات والخبرات وتكوين الكفاءات . وللتاريخ فقط نقول ان تكوين الأطر بالمغرب قد شهد مراحل متقدمة سواء في عهد الحجر والحماية ، أو خلال فترتي الجهاد أكبره وأصغره ، اذ نخص بالذكر المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه الذي تحمل المصاريف الخاصة بتكوين أغلبية أطر الرعيل الأول بالخارج ،كما
نستحضر تلك الثورة الهادئة التي قادها المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه ، والتي تمثلت أساسا في تشييد المدارس والجامعات ومراكز التكوين ومغربة الأطر ، وما تلك الموارد البشرية العالمة والمتعلمة التي يستقبلها جلالة الملك محمد السادس داخل أرض الوطن وخارجه ، لخير دليل على مدى انفتاح العقل المغربي ضمن سيرورة مجالات التبادل الثقافي المسؤول والإنصهار الحضاري المعقلن مع الحفاظ على مرتكزات الهوية العقدية وخصوصياتها ، هذا الصنف من الأطر العليا وما يوازيه هو الذي يشكل احدى الواجهات الدبلوماسية والإقتصادية والسياسية ، تلك الواجهات القوية هي التي حظيت من جديد بالعناية المولوية كي يتفرد المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان بالنظر والدراسة والتمحيص في شأن تمثيليتها بمجلسي النواب والمستشارين برسم الإستحقاقات المقبلة ، وفي هذا السياق يعرف الفضاء العلمي والمعرفي بالمغرب ارتجاجا واضحا قد يستغل من طرف أي كان ضد الكيان الفكري الوطني ، ذلك الإهتزاز المتمثل في عدم الإستجابة الفورية لمطالب الأطر الحاصلة على الدكتوراة الفرنسية ، تلك المطالب الموضوعية التي أصبحت تتحدى لعبة تصريف الزمن حيث أضحت مهددة لحياة الأسر العالمة والتي تعتبر أسا موجبا لأسس الوطن ، واذا كان الإدماج المباشر لهذه الفئة القليلة العدد ضمن لوائح الأساتذة الجامعيين دون شروط مطبقة وقيود مسبقة ، فكذلك المغاربة وبالأخص خريجي الجامعات الفرنسية ، يعرفون حق المعرفة تريب المغرب على سلم الدول الفرنكوفونية ، ذلك الترتيب وغيره هو الذي يجعل المغرب يحظى باحترام الأنظمة والشعوب ، لذا نتوجه بنداء اللطف من خلال هذا الموقع النزيه الى كل المعنيين بالكرامات المهنية والى كل المسؤولين عن أمن وتأمين حياة الأسر وبالأخص الوزارة الوصية ،وذلك قصد تلبية تلك المطالب الموضوعية والتي تخدم التنمية البشرية التي أسس لها ويسهر على تنفيذها ناصر الحق ومحب المحقين جلالة الملك محمد السادس دام له العز والنصر والتمكين .
محمد مقبول/مراكش الثلاثاء 21 /11/2006 / الساعة 05 و30دقيقة صباحا /
محمد مقبول الادريسي الداودي/MAKBOULUCRCA | makboul.idrissi .daoudi@menara | المغرب | التعليم
 
 
استطلاعات
بريد القراء
أوقات الصلاة
حالة الطقس
أسعار البورصة