|
|
|
| أمير المؤمنين يترأس درسا جديدا من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية |
| جلالة الملك يعطي بمراكش الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي الجديد |
 |
| 23:18 | 10.09.2009 |
المغربية' و(و م ع) | المغربية
|
|
|
|
|
|
أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، بمدرسة الجبل الأخضر بمراكش، الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي الجديد 2009- 2010، وكذا انطلاقة "المبادرة الملكية مليون حقيبة"، التي سيستفيد منها هذه السنة أزيد من ثلاثة ملايين تلميذ.
|
|
|
 |
وبهذه المناسبة، اطلع جلالة الملك على ظروف انطلاقة الموسم الدراسي الجديد، الذي يتخذ كشعار له هذه السنة "جميعا من أجل مدرسة النجاح"، حيث قدمت لجلالته معطيات معززة بالأرقام حول تطور الأعداد الإجمالية للتلاميذ بالمؤسسات التعليمية.
هكذا بلغ عدد التلاميذ المسجلين برسم الموسم الحالي بمختلف مؤسسات التعليم المدرسي ستة ملايين و445 ألفا و847 تلميذا وتلميذة، من بينهم مليونان و593 ألفا و600 مسجل بالوسط القروي (أي بنسبة أربعين في المائة)، فيما بلغ عدد التلاميذ المسجلين في القطاع الخاص 510 آلاف و582، وهو ما يمثل نسبة ثمانية في المائة من العدد الإجمالي للتلاميذ.
أما المبادرة الملكية "مليون محفظة"، التي أعطى جلالة الملك انطلاقتها الرسمية أمس الأربعاء، فتهم توسيع قاعدة التلاميذ المستفيدين من هذه المبادرة، لتصل إلى 3 ملايين و677 ألفا و34 مستفيدا، بتعبئة غلاف مالي يناهز437 مليون درهم.
وتهدف هذه العملية، التي أعلن عنها جلالته في الخطاب السامي، الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الخامسة والخمسين لثورة الملك والشعب، إلى التقليص من ظاهرة الهدر المدرسي، وإعطاء دفعة قوية لتعميم وإلزامية التعليم، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص وتحسين جودة التعليم ودعم الأسر المعوزة.
وتشمل هذه العملية توفير طقم مدرسي كامل يتضمن محفظة تضم الأدوات المدرسية الأساسية، والكتب المدرسية المقررة لفائدة كل التلاميذ المسجلين بالسنة الأولى من التعليم الابتدائي بالمؤسسات التعليمية العمومية. كما سيجري توفير الكتب المقررة والأدوات المدرسية الأساسية للتلاميذ المسجلين من السنة الثانية للتعليم الابتدائي إلى السنة الأولى من التعليم الإعدادي بالمؤسسات التعليمية العمومية في المناطق القروية، فضلا عن توفير الكتب المقررة للتلاميذ المسجلين من السنة الثانية للتعليم الابتدائي إلى السنة السادسة ابتدائي بالمؤسسات التعليمية العمومية في المناطق الحضرية.
وعشية اليوم نفسه، ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، بالقصر الملكي بمراكش، درسا جديدا من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.
وألقى هذا الدرس بين يدي أمير المؤمنين قطب الريسوني، الأستاذ بجامعة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، وتناول فيه بالدرس موضوع "أخلاق المحافظة على البيئة في الإسلام"، انطلاقا من قوله تعالى "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون". |
| |
قطب الريسوني يحاضر في موضوع 'أخلاق المحافظة على البيئة في الإسلام' أمير المؤمنين يترأس درسا جديدا من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية |
 |
ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، عشية أمس الأربعاء، بالقصر الملكي بمراكش، درسا جديدا من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.
وألقى هذا الدرس بين يدي أمير المؤمنين قطب الريسوني، الأستاذ بجامعة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، وتناول فيه بالدرس موضوع "أخلاق المحافظة على البيئة في الإسلام"، انطلاقا من قوله تعالى "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون".
واستهل الأستاذ الريسوني هذا الدرس بتبيان مزايا الحفاظ على البيئة، ومساوئ إفسادها بالتلويث والاستنزاف، مذكرا بأن للإسلام موقفا في هذا الشأن، وهو المحيط بكل شادة وفادة.
وبخصوص التصور الإسلامي للبيئة أبرز أن الله عز وجل صنع هذه البيئة وجعل الاستقرار في أحضانها قدرا، موضحا أن الطبيعة تصطبغ بثلاث سمات، أولاها وظيفية، حيث البيئة تسخر في تلبية مصالح الإنسان وقضاء حوائجه، وثانيها سمة تفاعلية، بحيث توجد عناصر البيئة في تكامل موصول غير مقطوع. والسمة الثالثة هي السمة الجمالية، وتستوفي غرض الترويح والترفيه عن الإنسان، ذلك أن الراحة النفسية مطلب شرعي.
وبعد أن أشار إلى ما حبا به الله تعالى المغرب من طبيعة و"تربة معطاء وبيئة جوادة"، بين أن الله عز وجل خلق عناصر البيئة بمقادير معلومة على نحو يوطئ للناس أكناف الحياة. وقال إن حقيقة الاتزان البيئي تتجلى في قوله تعالى "إن كل شيء خلقناه بقدر".
ولدى حديثه عن البيئة والمقصد الاستخلافي في القرآن الكريم، قال إن من عناصر الاستخلاف تعمير الكون، وعمارة الأرض تتأتى بالغرس والتشجير والتخضير، ومن قام بذلك فهو جدير بلقب الخليفة.
وأضاف الأستاذ قطب الريسوني أن الحضارة المادية صارت مصيرا مشتركا للبشر جميعا، مبينا أن دور المسلمين يتمثل في تصحيح مسار هذه الحضارة دون معاداتها معاداة النقيض.
وفي سياق كلامه عن هدي السنة النبوية في المحافظة على البيئة، أبرز أن هناك ثلاثة توجيهات نبوية للمحافظة على البيئة هي، الحفاظ على الثروة المائية من التلويث والضياع والإفساد، والحفاظ على النوع النباتي ورعايته وصونه من العبث، ثم الحفاظ على الجنس الحيواني وصونه من الانقراض والفناء، وأن الله تعالى لم يخلق كل جنس حيواني إلا لحكمة إلهية.
أما في ما يتعلق بالقواعد الفقهية وأثرها في ترسيخ الحفاظ على البيئة، أشار الأستاذ الريسوني إلى عدد من هذه القواعد منها أن "الضرر يزال"، مبينا أنها قاعدة نبراس لاجتثاث المفاسد، فلا تمييز هنا بين ضرر مقصود، وضرر غير مقصود.
والقاعدة الفقهية الثانية - يضيف الريسوني- هي أن الضرر لا يزال بالضرر، مشيرا، على سبيل المثال في هذا الصدد، إلى أن التخلص من المواد المشعة ضرورة لا غنى عنها، لكنه يجب أن يجري بطريقة آمنة.
أما القاعدة الثالثة فهي اختيار أخف الضررين، والرابعة هي تحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام، والخامسة درء المفاسد أولى من جلب المصالح، والسادسة "تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة"، إذ إن كل تصرف جاء على خلاف ما يراد به مصلحة فهو باطل.
وأكد قطب الريسوني أن العلاقة بين البيئة والإسلام ينبغي أن تساق في مساق علاقة الإنسان مع ربه، فالعلاقة ثلاثية بين الله وعبده وموجوداته.
وأشار إلى أن إدراج موضوع المحافظة على البيئة في الدروس الدينية الرمضانية يعكس حرص صاحب الجلالة على مستقبل الأرض، ووعي جلالته بأن الإسلام هدي في الحفاظ على البيئة، مؤكدا أن السعي الجاد في الإصلاح يملي تضافر الجهود لاجتثاث المفاسد ودرء المخاطر المحدقة بالبيئة.
وخلص الأستاذ الريسوني إلى القول إن الإسلام حين اتخذ شعار "النظافة من الإيمان" كان يرمي إلى نقاء الظاهر والباطن، موضحا أن البيئة لن تنعم بعنفوانها، إلا إذا تهدت الحضارة بالقيم الدينية.
وفي أعقاب هذا الدرس تقدم للسلام على أمير المؤمنين، الأستاذ القطب الريسوني، وهو مغربي مقيم بالإمارات العربية المتحدة، والأستاذ عبد الحكيم الأنيس، كبير الباحثين بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، والشيخ تيسير رجب التميمي، قاضي قضاة فلسطين ورئيس الهيئة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس، والأستاذ مرتضى بوصيري مدير معهد خدام الإسلام (نيجيريا)، والأستاذ حسن بن محمد سفر، أستاذ نظم الحكم والدراسات الشرعية في الفقه الدستوري والقضائي الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز (المملكة العربية السعودية).
كما تقدم للسلام على صاحب الجلالة الأستاذ حسن عبد الله حسن الشيخ الوكيل المساعد لوزارة الأوقاف باليمن، والأستاذ جابر إدريس عويشة من علماء السودان، والأستاذ شريف حضرمي حيدري من علماء غامبيا، والأستاذ البقالي الخمار (من الجالية المغربية)، رئيس رابطة الأئمة بهولندا، والأستاذ أنور كبيبش رئيس تجمع مسلمي فرنسا (من الجالية المغربية)، والفنان المصور عبد العظيم بيتر ساندرز (من المملكة المتحدة)، الذي قدم لأمير المؤمنين أحد إنجازاته الفنية، ويتعلق الأمر بصورة أخذت بالليل وتمثل القبة الخضراء، التي على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة. كما قدم لجنابه الشريف كتابا من إعداده يتحدث بالصور عن اندماج المسلمين في المجتمع البريطاني.
وتقدم للسلام على أمير المؤمنين كذلك وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، الذي قدم لجلالته المجموعة الثانية من المنشورات التي أصدرتها الوزارة هذا العام، وتضم "ملاحق التاريخ الدبلوماسي للمغرب"، من تأليف الدكتور عبد الهادي التازي من جزأين، و"معجم طبقات المؤلفين على عهد دولة العلويين"، من تأليف مولاي عبد الرحمان بن زيدان، مؤرخ الدولة العلوية، وتحقيق ودراسة بيبليومترية للدكتور حسن الوزاني، في جزأين و"الحماية المدنية للأوقاف العامة بالمغرب"، تأليف الدكتور عبد الرزاق الصبيحي، و"الفهرس الوصفي لمخطوطات خزانة الزاوية الحمزية العياشية بإقليم الرشيدية"، بإشراف وتنسيق ومتابعة الدكتور حميد لحمر، في أربعة أجزاء و "إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس"، الجزء السادس من تأليف مولاي عبد الرحمان بن زيدان، وتحقيق الدكتور عبد اللطيف الشاذلي.
|
| |
|
|
|