العدد : 7904  -  الخميس 9 سبتمبر 2010  -  آخر تحديث ( 14:04 ) غرينتش
اليوم الخميس فاتح شوال وأول أيام عيد الفطر في ليبيا
القاعدة في شمال إفريقيا تفرج عن رهينتين إسبانيين
12 سجنا نافذا للمتهم الرئيسي بخطف الإسبان في موريتانيا
4 من 'بوليساريو' ضمن مختطفي السياح الإسبان في موريتانيا
موريتانيا تحصل على تمويل بمبلغ 3.2 ملايير دولار
بعثة طبية مغربية تبدأ في تقديم خدماتها الطبية المجانية لفائدة سكان مدينة أطار شمال موريتانيا
ميلاد 'منتدى النساء المغاربيات' بمدينة العيون
الإعدام لقتلة السياح الفرنسيين بموريتانيا
نجاة طفل ومقتل نحو 103 في تحطم طائرة ركاب ليبية
خلاف حول التعريب يشعل الحرب بين طلاب موريتانيا
الفاسي الفهري: لن يكون هناك سلام دون قيام دولة فلسطينية
غدا الجمعة أول أيام عيد الفطر بالجزائر
11:54 | 09.09.2010
يوم غد الجمعة أول أيام عيد الفطر بموريتانيا
11:40 | 09.09.2010
 
 
مجموعة وجدة تخسر معركة الصحراء
11:39 | 02.01.2010 سعد الوناس صحافي جزائري بجريدة Le quotidien d'Algerie | المغربية
الطرد الأخير الذي تعرض له محامي وصحافيين مغاربة من مطار العاصمة الجزائرية كان خطأ دبلوماسيا جسيما. لم يعد لبوتفليقة ولمجموعة وجدة إلا ارتكاب الأخطاء البوليسية للتعبير عن رؤيتهم التسلطية لمسألة الصحراء .
هذا الصراع غير المجدي الذي نشأ خلال فترة بومدين، بعد الانقلاب الفاشل وموت صديقه الجنرال محمد أوفقير في غشت 1972، لم يكن في الواقع إلا وسيلة لزعزعة استقرار النظام الملكي العلوي.

في مواجهة السلطة الاشتراكية وحلفائها من المعارضة المغربية، نجح الحسن الثاني في توطيد عرشه.

بعد عشر سنوات من الحكم، محمد السادس جعل من المغرب "نموذجا يقتدى به في إفريقيا الشمالية والشرق الأوسط" حسب عبارات كاتبة الدولة هيلاري كلينتون خلال منتدى المستقبل في مراكش أمام عدد كبير من الدبلوماسيين من كل بقاع العالم.

لم يتوقف المغرب عن جني ثمار إستراتيجية جديدة براغماتية وقاهرة انطلقت منذ إطلاق المفاوضات المباشرة مع بوليساريو تحت رعاية الأمم المتحدة في يونيو 2007.

وللمفارقة، إنه باستعمال الأساليب الجزائرية استطاع المغرب التقدم بطريقة هائلة في اتجاه حل الصراع لصالحه بتدبير فعال للاستعلام و إدماج النخب الصحراوية في اللعبة السياسية الوطنية.
.
 
معركة الاستعلامات
بتسمية رفيقه في القسم وصديق طفولته محمد ياسين المنصوري على رأس المديرية العامة للدراسات والأبحاث (DJED)، غير الملك المعطى الذي كان سائدا حول مصالح الاستخبارات المغربية. مدني وتقنوقراطي، اتبع المنصوري خارطة طريق استراتيجية للعمل بالتقدم خطوة بخطوة في رقعة الصحراء لأجل تحييد الجزائر من دائرة الصراع باعتبارها الوحيدة التي تعارض تسويته النهائية.

يتحرك المنصوري على عدة واجهات لأجل تفكيك بوليساريو وتحويلها والمخيمات إلى أدوات ضد الجزائر وهي التي كانت ورقتها الرابحة. بمشاركته في كل أطوار مفاوضات مانهاست، قام المنصوري بعمل جبار لإعادة القادة الصحراويين.

كما نجح، وبضربة معلم ملفتة، حين أوفد ولأول مرة إلى مخيمات تندوف بعثة إعلامية واستعلاماتية تحت تغطية صحافية، صحافيا ومصورا من أسبوعية مغربية تمكنا من اختراق مخيمات تندوف حيث أنجزا روبورطاجا نشر خلال صيف 2008.

كما تمكنوا من الحصول على مجموعة من المعلومات وصور الهامة ومجدية جدا لأجل الاستنكار أمام المنتظم الأممي لظروف احتجاز الصحراويين من قبل السلطات الجزائرية.

مساندا من طرف كل الدول العربية، والتي تدعمت مؤخرا بالاعتراف الليبي بمغربية الصحراء، يستعمل المنصوري بعمق الورقة الموريتانية الهامة. والغضب الذي أبداه بوتفليقة والاحتقار تجاه موريتانيا، جعل الرئيس الموريتاني الجديد ولد عبد العزيز يعلن عن اصطفافه بجانب المغرب ويساهم في عملية تفكيك بوليساريو من خلال استقبالاته المتكررة للمسؤول الأول عن لادجيد.

على المستوى الداخلي، يندمج الصحراويون أكثر فاكثر في المشهد السياسي الوطني، الإستراتيجيون المغاربة نجحوا مؤخرا، بضربة معلم، في إيصال طبيب صحراوي إلى رئاسة غرفة المستشارين، محمد الشيخ بيد الله، الأخ الشقيق لإبراهيم أحمد محمود بيد الله الملقب ب "كريكو"، مسؤول الناحية العسكرية الثانية ورئيس سابق للأمن العسكري لبوليساريو، والذي يعد أحد ممارسي التعذيب البارزين.

إنها إشارة قوية تجاه أعيان الصحراء التي يرون فيها دعوة للتنافس من أجل شغل مناصب سامية في الدولة في إطار الدينامية السياسية والاقتصادية المغربية. بين الاستقرار في المصير الوطني لمحمد الشيخ، والانتظار الأبدي في "صحراء التتار" لكريكو، الاختيار كان سريعا.

كذلك، تعتبر المبادرة الملكية للحكم الذاتي الذي تتضمن عفوا على بوليساريو، طريقة أخرى في "اتباع" الجزائريين بترك باب المصالحة مفتوحا بشكل دائم
 
الكارثة الدبلوماسية لبوتفليقة
أمام توالي الانتصارات المغربية، لا يمكننا إلا أن نتساءل عن الغيبوبة التي تلم بالنظام الجزائري. هناك تفسيران:

أولا، إن هذا الصراع لم يكن في يوم من الأيام مقبولا على المستوى الشعبي الجزائري، الجزائريون لا يكترثون بهذا المشكل. باستثناء جبهة تحرير محتضرة التي تعبر، دون إقناع، عن هذا الإرث الثقيل، الأحزاب السياسية عبرت بشكل واضح عن معارضتها للموقف الجزائري وليست لديها أية اتصالات مع بوليساريو. وهو ما شجع إصرارا جمعية الصحراء المغربية على المجيء إلى الجزائر في اتجاه البحث عن حل لهذا الصراع.

تبعا لذلك، تدبير بوليساريو كان دائما صيدا محروسا من قبل مجموعة وجدة المسيرة من قبل الثنائي بومدين-بوتفليقة ورؤساء الأمن العسكري. بعد رحيل بومدين وتحييد بوتفليقة وقاصدي مرباح رئيس الأمن العسكري، تكلف الجنرال العربي بلخير بهذا الملف الاستراتيجي والمربح الذي تختلط فيه الدبلوماسية الموازية والأموال السرية وتجارة السلاح.

منذ الاختفاء الغريب لبلخير، المريض جدا حسب أسرته، أو الميت حسب مصادر أخرى، لا نعرف من المكلف حقيقة بهذا الملف. في صيف 2007 رحل الرجل الفعال، رئيس محاربة التجسس،الجنرال إسماعيل العماري الذي كان يسير بوليساريو تحت أوامر العربي بلخير من دون أن نعرف من خلفه.

أكثر فأكثر معزولين في الداخل كما في خارج الجزائر، بوتفليقة و مجموعة وجدة فقدوا نهائيا معركة الصحراء "الغربية". الصفعة الأخيرة المدوية التي تلقاها بوتفليقة جاءت من صديقه الشاب خالد الذي عبر أمام العموم عن امتعاضه وسخطه من مواقف النظام الجزائري الماسة بوحدة المغرب الترابية، مؤكدا مغربية الصحراء عبر مشاركته مؤخرا في مهرجان الجمل في مدينة العيون.

إن المأزق الذي وضعت فيه السلطات المغربية نظيرتها الجزائرية، من خلال تحكمها في سياساتها وخططها، لم يترك لهاته الأخيرة إلا بابا واحدا تنفذ منه وذلك بتخليها عن تشددها وترك البوليساريو يفاوض بحرية، وإغلاق مخيمات تندوف وفتح الحدود المغربية الجزائرية.
 
 
 
استطلاعات
بريد القراء
أوقات الصلاة
حالة الطقس
أسعار البورصة