العدد : 7904  -  الخميس 9 سبتمبر 2010  -  آخر تحديث ( 14:04 ) غرينتش
الصحراويون يفضلون ذبح خروفين والميسورون نحر جمل
ملحمة اللحم في غابة الإسمنت
المغاربة يستعدون لذبح 5 ملايين رأس معظمها أغنام
مؤسسات القروض تراهن على عيد الأضحى لرفع أرقام معاملاتها
الفينيري: لا خطر من الأغنام لأنها ملقحة ضد الطاعون
'الراسماليون' و'الشناقة' و'السماسرية' يشعلون النار في أسعار الأكباش
ارتفاع الطلب يدفع الأسعار في الدارالبيضاء إلى الأقصى
مهن وأنشطة تجارية تزدهر بمناسبة عيد الأضحى
 
 
  'ديكتاتويرية' سوق 'الشناقة'
 
ديكتاتورية الرأسماليين
20:30 | 29.11.2008 أحمد بداح | المغربية
يقول الناس, إن أسعار أكباش هذا الموسم, ستكون مرتفعة أكثر من المتوقع, بسبب ارتفاع الأسعار, على العموم, وأسعار الأعلاف, على الخصوص.
مثل الحبوب والمنتوجات الفلاحية وغيرها, لكن العارفين بشؤون الأسواق, والمتتبعين لـ "لعبها", الظاهرة والخفية والموسمية, كما هو الحال في عيد الأضحى, لا يرجعون السبب الرئيسي لصعود أسعار الأضاحي إلى العوامل المذكورة, بل إلى "ديكتاتورية" سوق السماسرة والمحتكرين والوسطاء الوهميين, وقبلهم من يسمون بـ "الرأسماليين", الذين يستغلون المناسبة, للاتجار والاغتناء على حساب الفقراء والمساكين.

ويعمد "الرأسماليون", في مناسبة الأضحى, كما اعتادوا في السابق, إلى شراء قطعان عدة من الأغنام, بالجملة, أي "شي على شي", في مناطق إنتاجية معروفة. أما الثمن العام فيكون مقبولا, ما دامت العملية جرت بالجملة. وبعد مدة تباع القطعان, في أسواق معروفة بغلائها و"جودتها", بأسعار تصل في الغالب إلى الضعف.

وتفيد الأخبار الواردة من مناطق البيع, على بعد حوالي أسبوع من عيد الأضحى, أن العرض "موجود ومتنوع", إذ يستطيع المرء أن يشتري ما يريد, حسب إمكانياته والميزانية المخصصة للمناسبة, في وقت مازال الطلب بطيئا, في انتظار أن يقبل المواطنون بكثرة على شراء الأضاحي, في الأيام الثلاثة الأخيرة من الأسبوع المقبل, خصوصا في المدن الكبرى مثل الدارالبيضاء.

لو أن التجار الانتهازيين, تركوا الأسواق على حالها, من دون تدخل نفعي غير مشروع, ولو سارت عملية "البيع والشراء", وفق قاعدة العرض والطلب, لاسيما في المدن والتجمعات الحضرية, حيث لا يفقه السكان كثيرا في شؤون الماشية, لما ارتفعت الأسعار إلى مستويات خيالية, ولما بلغ ثمن الكبش ضعف ثمنه الحقيقي.

ومن جهتهم, يقول "الكسابة" إن تصاعد الأثمان يعود إلى الغلاء الذي مس الأعلاف في الأسواق, لاسيما الشمندر والنخالة والشعير. وفي هذا الصدد يقولون إنه من الأجدر أن تسهر المصالح المختصة, على تخصيص نسبة مهمة من الإنتاج, لأعلاف الأضحى, مساهمة منها في تخفيض التكاليف, التي يقول البعض إنها لا تقل عن 10 دراهم للرأس الواحد, بمعنى أن "تربية" قطيع من 50 كبشا, لمدة شهرين, على الأقل, قد تصل, إلى 30 الف درهم, في حين تصل إلى ثلاثة أضعاف العدد لمدة 6 أشهر.

مع ذلك, من المؤكد أن ارتفاع التكاليف ليس سببا رئيسيا في "ظاهرة" غلاء المواشي, إذ لو قامت المصالح المختصة والسلطات المحلية, بإجراءات لوفرة الأعلاف, من جهة, ومحاربة الاتجار غير المشروع في المواشي, من جهة ثانية, ولو خصصت الجماعات المحلية أماكن خاصة بالعرض, لأدى ذلك إلى حدوث تراجع كبير في الأثمان, ما يدخل الفرحة والاطمئنان على قلوب ملايين الأسر, التي تجد صعوبة كبيرة في توفير المبلغ الهائل, الذي أصبح يفرضه عيد الأضحى, والذي يوفر, في كثير من الأحيان بـ "الكريدي", إما من طرف الجهة المشغلة, إن كان عاملا أو مستخدما, أو باللجوء إلى السلف من مؤسسات قروض الاستهلاك.

وما يعزز معادلة العرض والطلب في سوق المواشي, أن الأول يفوق الثاني. وحسب وزارة الفلاحة, المكلفة بقطاع المواشي, يبلغ عدد الرؤوس المعروضة للبيع, في كل مناطق المغرب, 6.8 ملايين رأس, منها 4.3 ملايين رأس من ذكور الأغنام, و2.5 مليون رأس من الماعز وإناث الأغنام, في حين لا يتجاوز الطلب المرتقب 5 ملايين رأس, ما يعني أن 1.8 مليون رأس, غير مؤهلة للبيع بالثمن المرغوب فيه.

ومن ناحية الأسعار, تؤكد الوزارة أنها لن تتجاوز, نظريا, أي من دون اعتبار العوامل المؤدية إلى الارتفاع, 45 درهما للكيلوغرام الواحد, لكنها تختلف حسب الجودة والصنف وسن الأضحية, وكذا حسب المناطق ومكان البيع, والفترة الفاصلة عن العيد.
 
 
 
استطلاعات
بريد القراء
أوقات الصلاة
حالة الطقس
أسعار البورصة