|
|
|
|
'ديكتاتويرية' سوق 'الشناقة'
|
|
| |
| مؤسسات القروض تراهن على عيد الأضحى لرفع أرقام معاملاتها |
 |
| 22:18 | 29.11.2008 |
إلهام أبو العز | المغربية
|
|
|
|
|
|
كلما ازدادت حاجيات المواطن الاستهلاكية، ازدادت معها الحاجة إلى موارد إضافية تغطي هذه الحاجيات، وبالتالي تزايدت الرغبة في اللجوء إلى قروض بنكية, تفي بهذا الغرض.
|
|
|
 |
المؤسسات المالية بدورها, وهي تستشعر هذه الرغبة عند المواطن، بدأت منذ عقد من الزمن, في التفكير في تطوير منتوجاتها، حتى تستجيب لمتطلبات الظرفية الاقتصادية والاجتماعية . وبذلك ظهرت قروض الاستهلاك كمنتوج قائم بذاته، يدعم سلسلة التخصصات، التي فتحتها المؤسسات المالية أمام المواطن.
ورغم أن مؤهلات تطوير قروض الاستهلاك تبقى جد مهمة بالنظر إلى الطلب والإقبال الذي تعرفه، فإن الأمر يحتاج من الشركات المعنية قدرة على التلاؤم مع المحيط الجديد، الذي أصبح يتميز بمنافسة حادة وبإطار تنظيمي يحد أكثر فأكثر من هذه المؤهلات.
ويعد عيد الأضحى من الفترات، التي تعرف تزايد الطلب على القروض الاستهلاكية. وفي إطار طرح هذه المؤهلات البنكية، تدخل المؤسسات المالية في نوع من المنافسة، عن طريق تقديم أفضل الامتيازات لمنتوجها. خلال هذه الفترة، تشرع مجموع الشركات المختصة في القروض الاستهلاكية في تنظيم حملات واسعة النطاق لتحسيس زبنائها بالعروض، التي تقدمها في إطار دعم التكاليف المنزلية، التي هي في ارتفاع مستمر بسبب ارتفاع الاستهلاك. فبعد أن كان الأمر يقتصر على تكاليف التجهيزات المنزلية الإلكترونية ومواد المطبخ، أصبحت المواد الغذائية، والتمتع بعطلة جيدة، وكذا شراء كبش هي الأخرى موضع اهتمام المقترضين. هذا العامل الجديد أصبح يحتم على مؤسسات القروض استعدادات مسبقة.
"بالفعل لاحظنا أن الإقبال على قروض الاستهلاك يتزايد في هذه الفترات، ما يوحي بأن الطلب هو أساسا لتوفير أكثر ما يمكن من المواد الغذائية، هذا ما دفعنا إلى التفكير في تطوير منتوجاتنا في اتجاه تحقيق هذا الطلب . وإن كنا نواجه منافسة من قبل البنوك، التي تعرض منتوجات بشروط تنافسية أفضل". هذا ما أكده مصدر بإحدى المؤسسات التمويلية.
بالنسبة لزبناء هذه المؤسسات المختصة أصبح "الأمر ملحا في كل مرة نواجه فيها مناسبة تتطلب نوعا من المصاريف الإضافية التي لا يتحملها مدخولنا الشهري". أغلبية حملات المؤسسات المختصة تحمل اسم "خاص برمضان "، "خاص بعيد الأضحى"، "الدخول المدرسي" وإن كانت كل واحدة توفر هذا الشعار حسب طريقتها.
وبتجديد عروضها تجدد مؤسسات الائتمان أيضا زبناءها، في محاولة لاستقطاب أكبر عدد منهم. هذه العروض تهم كل الفترات، التي تقتضي مدخولا إضافيا للاستجابة للحاجيات المنزلية المستعجلة.
قمنا باستطلاع موجز لدى عدد من "مدمني" الاقتراض ، الذي خلص إلى أن القروض الاستهلاكية أضحت ممارسة لا محيد عنها في حياتهم ." تكاليف المعيشة ارتفعت بشكل صاروخي . ودخل المواطن لم يواكب هذا التطور ، في الوقت الذي تتزايد حاجياتنا الأساسية من مأكل وملبس وتطبيب وحاجة إلى سكن لائق. إذن كيف يمكن تحقيق كل ذلك دون أن نعمد إلى قروض؟ بالفعل، هذا يخلق مشاكل من نوع آخر كون الدخل الشهري يتوزع بمجرد استلامه على كل الاستحقاقات ، لأن المرء لم يعد يكفيه قرض واحد، بل يعيش في دوامة قروض متواصلة، لكن لامفر منها لأنها المسلك الوحيد لسد كل المتطلبات". إنها شهادة موظف سلم 10، تضاف إليها شهادة العديد من أمثاله، رجالا ونساء. وعن الغاية من الاقتراض خلال هذه الفترة بالذات، تقول إحدى السيدات " طلبات البيت تتضاعف، وبالتالي لابد من مضاعفة المصاريف، ومادامت شركات القروض تتيح هذه الفرصة لم لا اغتنامها؟ ".
ليست كل القروض الاستهلاكية مخصصة للاستهلاك، بل هي فرصة يقتنصها البعض لتوفير بعض السيولة النقدية لديه، التي تجنبه اللجوء إلى أشخاص للاقتراض، ما يجعله في وضعية مريحة ماديا شيئا ما. |
| |
|
|
|