العدد : 7691  -  الثلاثاء 9 فبراير 2010  -  آخر تحديث ( 06:15 ) غرينتش
مأسسة التدوين بالمغرب
اتحاد المدونين المغاربة يضع ميثاق شرف لتنظيم التدوين
المدونات.. حضور متميز وإعلام مواطن بامتياز
المدونات المغربية:
صفحات مواقع لكتابات مبدعين أمام صعوبة النشر التقليدي
مصطفى البقالي:
هدفنا إسماع صوت المدونين المغاربة والخروج من العالم الافتراضي إلى الواقعي
الراجي وبرهون أول سجنين للتدوين والصحافة الالكترونية بالمغرب
قناصة يسيرون على خطى 'روبن هود' ويحملون شعار 'يتوب على يوتوب'
 
 
  فوضى المدونات في المغرب
 
سعيد بن الجبلي:
نسعى إلى تمكين المدونين المغاربة من أرضية قانونية
09:44 | 04.04.2009 خالد لمنوري | المغربية
قال سعيد بن جبلي إن المغرب مازال متأخرا في مجال التدوين شأنه في ذلك شأن باقي الدول العربية.
وأكد بن جبلي، المنسق العام للجنة التحضيرية لاتحاد المدونين المغاربة، أن نسبة المغاربة، الذين يستعملون الإنترنت لا يتعدى 10 في المائة مقابل 50 في المائة في أميركا، و70 في المائة في الدانمارك، مشيرا إلى أن التدوين مازال لم يجد مكانا له في المغرب ليصبح منافسا للصحافة المكتوبة.

وأوضح بن الجبلي أن نقل التدوين إلى موقع الاحترافية يبقى مطلبا ملحا، مشددا على ضرورة احترام أخلاقيات التدوين، وكذا ضمان الحقوق المادية والأدبية للمدونين.


ماهي أهداف الاتحاد الذي تسعون لتأسيسه؟

أولى الأهداف هو وضع ميثاق شرف، يحدد طبيعة التدوين في المغرب، ويحفظ حقوق جميع الأطراف، والارتقاء بالتدوين المغربي إلى مستوى الاحترافية، مع ضمان المهنية والجودة، وكذلك إدماجه في الحياة العامة عبر الانفتاح على المجالات التربوية والتنموية والحقوقية. وهي كلها مطالب نسعى إلى تحقيقها المستقبل.

ما هي المدة التي استغرقتموها لجمع هذا الكم من المدونين والإعلان عن تأسيس هذه الجمعية؟

مراحل الإعداد لجمعية المدونين المغاربة، انطلقت منذ أكثر من سنتين، هي عمر المبادرة، ونظرا لحداثة التدوين في المغرب، كان التريث والتأني ضرورة، إذ انتظرنا حتى تبلورت الفكرة بشكل أحسن، وتجلت الأهداف المفترضة للجمعية وميادين حركتها، كما أتيحت الفرصة لعدد من المدونين، الذين كانوا يعارضون فكرة مأسسة التدوين، أو الذين كانوا يرون أفضلية للتنسيق بين المدونين دونما حاجة لتقنين هذا الفعل الجماعي لمراجعة موقفهم، والموافقة، أخيرا، على تأسيس الجمعية.

أين يتموقع التدوين في المغرب؟

صراحة مازال التدوين في المغرب لم يرق إلى المستوى المطلوب، لعدة أسباب من بينها أن المغاربة يتعاملون مع التدوين كمجال لملء الفراغ، وكهواية ليس إلا. وهذا مرتبط بطريقة تعامل المغاربة مع الأنترنت، ثانيا في المغرب مازال التدوين محدودا جدا، إذ أننا نجد فقط 80 ألف مدونة نصفها باللغة الفرنسية، وفي الولايات المتحدة الأميركية نجد ما يقارب مليون مدونة وأكثر تشتغل في العديد من المجالات. ثالثا، المغاربة يتعاملون أكثر مع الصحافة المكتوبة التي تحتل الريادة.

لكن الصحافة المكتوبة تستفيد من المدونات؟

هذا صحيح، بل أكثر من ذلك أن المدونين في المغرب أفادوا الصحافة المكتوبة من خلال عرض المقالات التي تظل حية مدة طويلة، لكن للأسف ليس هناك تعامل بالمثل، إذ أننا نجد البعض يعتمد على المدونات دون الإشارة إلى المصدر، هذه الأمور نسعى إلى تفاديها من خلال ميثاق الشرف، الذي يلزم كل متعامل مع المدونين إلى الإشارة للمصدر، وبالمقابل يمنع على المدونين نقل المقالات دون إذن أصحابها. وهذه الأشياء نسعى إليها من خلال التوعية من الجانبين، ما أود الإشارة إليه هو أننا نسعى من خلال الجمعية إلى منح المدونين مزيدا من الاعتبار، خصوصا المدونين، الذين يتعاملون مع وسائل الإعلام، إذ لابد من البحث عن صيغة تضمن لهم حقوقهم المادية.

وما هي العلاقة بين الصحافة المكتوبة والتدوين؟

هناك علاقة تكامل وتعاون، لكن لابد أن يجري ذلك وفق ضوابط وشروط مهنية، وليس كما هو حاصل الآن. لابد أن يفهم الصحافيون أن التعامل مع التدوين يجب أن يجري وفق القانون، لأنه من غير المقبول أن يعمد صحافي إلى أخذ مادة من الأنترنت ولا يشير فيها إلى المصدر. هناك حقوق المؤلف، وهذا معروف عبر العالم. هناك نقطة أخرى لابد من الإشارة إليها، وهي أن العديد من الصحافيين يتعاملون مع التدوين بشكل نفعي.

كيف ستضمنون حقوق المدون؟

هناك ما هو توعوي، وهناك ما هو قانوني يدخل في إطار النضال المتواصل. نحن لا نبحث عن خلق المشاكل، لكن فقط نحاول البحث عن صيغة لجعل التدوين مهنة من بين مهن الصحافة، كما هو حال الصحافة الإلكترونية.

كيف يمكن للتدوين أن يطور مفهوم حرية التعبير بالمغرب؟

يصعب التحكم في التدوين وضبطه بما يخدم مصلحة طرف من الأطراف، فهو يستطيع الانفلات من جميع أنواع الرقابة وقادر على تجاوز القواعد، لذلك أتاح التدوين الفرصة لكل فكر محاصر ومحظور أن يتنفس، ولكل رأي ممنوع أن ينشر، وجعل الرقابة على الإعلام تبدو عاجزة وغير مجدية، إذ أتاح للمواطن البسيط فرصة التحدث عن نفسه ورأيه بنفسه دون وسطاء، وفتح آفاقا جديدة أمام الشباب ومعدومي الإمكانيات ليتفاعلوا مع مراكز السلطة القديمة ندا للند، سواء داخل المؤسسات الرسمية أو الحزبية أو المدنية، ما يساهم في ترسيخ أسس المواطنة ودمقرطة الحياة العامة، ويعزز مناخ الشفافية ويدعم الحريات الأساسية عموما وحرية التعبير بدرجة أولى.

لاحظنا في الآونة الأخيرة وقوع بعض المدونين في يد السلطة؟ فهل هناك طرق لتفادي الوقوع في مثل هذه المآزق؟

من دون شك الأحداث التي تعاقبت في المشهد الإعلامي والحقوقي المغربي، هي التي دفعت أغلب المدونين إلى التفكير في أهمية الانتظام داخل إطار قانوني، لخلق آليات للحماية تبتدئ من توفير التكوين الضروري للمدون حول أخلاقيات التدوين وحدود الحرية ومقتضيات المسؤولية، كما أن التدوين في حد ذاته وسيلة للحماية، وهو ما يصطلح عليه بالحماية عن طريق الشهرة، ونرى ذلك بوضوح لو عقدنا مقارنة بسيطة بين قضيتي كل من الراجي وحسن تيزوكاغين مدون سيدي إفني على اليوتوب. الأول حوكم ابتدائيا وفي حالة اعتقال بسنتين سجنا نافذة، ثم حصل بعد ذلك بشكل اسثنائي على السراح المؤقت، وبعده على البراءة من جميع التهم المنسوبة إليه، في ما يشبه المعجزة، وفي سابقة قضائية من نوعها (في القضايا السياسية)، نتيجة لحملة تضامن عالمية أطلق شرارتها المدونون وانخرط فيها الجميع، أما شاهد سيدي إفني، الذي لم يقم إلا بتصوير الأحداث ونشرها على الأنترنت، فقد أمضى ستة أشهر في السجن، رغم أن جنايته لم تكن أكثر من التصوير دون إذن، فقط، لأن قضيته بقيت طي الكتمان، ولم يجد الدعم وحملة التضامن نفسها، التي استفاد منها الراجي.
والتدوين نفسه يندرج في ما يسمى تقنيات النضال الرقمي بمعية الشبكات الاجتماعية كموقع "الفايس بوك" ومنصة "تويتر" للتدوين المصغر وأجهزة الهاتف المحمول، وهي التقنيات التي يؤدي الدمج الناجح بينها إلى تعزيز موقع المدافعين عن الحقوق والحريات والقضايا الإنسانية المختلفة.

ما هي علاقة التدوين بالصحافة الإلكترونية؟

الصحافة الإلكترونية هي نوع من أنواع الصحافة يتقاضى عنها الشخص أجرا. أما التدوين فهو عمل شخصي يعبر عن رأي صاحبه في مجالات متعددة، لكن مع ذلك هناك نوع من التلاقي بين الطرفين، لكوننا جميعا نشتغل بوسيلة الاتصال نفسها وهي الأنترنت. فقط أود أن أشير إلى أن التدوين يسعى إلى تنظيم نفسه في إطار قانوني، وهذا الأمر لن يتحقق إلا إذا نجحنا في فرض ميثاق الشرف، وحماية مصادر الخبر واحترام أخلاقيات الصحافة المهنية، خصوصا أن التدوين الإخباري سيندرج ضمن صحافة المواطن، كما أننا نشدد على ضرورة تفادي صحافة الإثارة والتشهير بالأشخاص. وخلاصة القول، إن التدوين في المغرب اكتسب أرضية للعمل.

هل يمكن أن نصل إلى تدوين احترافي في المغرب؟

في أوروبا وأميركا وصل التدوين إلى مستويات كبيرة من المهنية، وهناك مدونات يصل أجرها إلى مليون دولار وأكثر، خصوصا مدونات التكنولوجيا، لكن في المغرب لم نصل بعد لهذا المستوى، وهذا له جانب بنيوي كون لغة التواصل غير مساعدة، ولأعطيك مقارنة، فمائة شخص اطلعوا على مدونة أجنبية قد يمنحوك دولارا واحدا، وفي المغرب 1000 فرد مقابل دولار واحد، إذن الفرق يصل إلى 10 مرات، إضافة إلى أن الإشهار الورقي مازال يفرض نفسه ليس فقط في المغرب، ولكن في العالم العربي ككل، وهذا يؤكد أن سوق الإشهار في السوق الإلكتروني ضعيف، وما نسعى إليه هو تطوير مجال التدوين في المغرب، والبحث عن فرص حقيقة في سوق الإشهار.
 
 
 
استطلاعات
بريد القراء
أوقات الصلاة
حالة الطقس
أسعار البورصة